مكي بن حموش

1690

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : نزلت في قوم - من عكل وعرينة « 1 » - ارتدوا عن الإسلام ( وحاربوا « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله « 3 » أنس وغيره ، إنهم ارتدوا « 4 » " « 5 » واستاقوا « 6 » المواشي وقتلوا الرّعاء « 7 » ، فقطع النبي « 8 » أيديهم وأرجلهم ، وسمل « 9 » أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا « 10 » . وقال بعض العلماء : إن هذه الآية ناسخة لما فعل النبي بالعرنيين إذ مثّل بهم « 11 » ، فلم يعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المثلة « 12 » . وقيل : بل فعل ذلك النبي بوحي وإلهام لقوله :

--> ( 1 ) ب : عريبه . ج د : عرينة . وعكل قبيلة " من الرّباب . . . فيهم غباوة وقلة فهم " اللسان : عكل . وعرينة - في قول الأزهري - : " حي من اليمن " ، وفي قول الأخفش : " بطن من بجيلة " اللسان : عرن . ( 2 ) ج د : أحاربوا . ( 3 ) هو أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول اللّه ، روى عنه وعن الخلفاء الأربعة . عنه قتادة وغيره . توفي سنة 90 ه . انظر : طبقات ابن سعد 7 / 17 ، وطبقات ابن خياط 91 ، والتذكرة 1 / 44 . ( 4 ) ج د : ارتدوا عن الإسلام . ( 5 ) ساقطة من ب . ( 6 ) ج د : استقاموا . ( 7 ) ب ج د : الرعات . والرّعاء والرّعاة : جمع راع . انظر : اللسان : رعي . ( 8 ) في هامش " د " تعليق نصه : " انظر : ما فعل النبي في عذاب المرتد " . ( 9 ) ج : سمر . " وسمل العين فقؤها . . . إذا فقئت بحديدة محماة . . . وقد يكون السّمل فقأها بالشوك ، وهو بمعنى السّمر " اللسان : سمل . " وسمر عينه : كسملها . . . أي : أحمى لها مسامير الحديد ، ثم كحلهم بها " اللسان : سمر . ( 10 ) وهو قول ابن جبير أيضا في تفسير الطبري 10 / 244 وما بعدها ، وفي ناسخ مكي 270 أنه قول الحسن . ( 11 ) ب : فيهم . ( 12 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 252 ، وانظر : فيه 10 / 253 قول الليث أيضا . وهو قول ابن سيرين في ناسخ مكي 270 .